أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

405

شرح مقامات الحريري

إنّي على ما قد علمت مجسّد * أنمى على البغضاء والشنآن فإذا تزول تزول عن متخمّط * تخشى بوادره على الأقران إني إذا خفي اللئيم وجدتني * كالشّمس لا تخفى بكلّ مكان * * * قوله : يا ويلة أبيك . الويلة : الفضيحة . والويل : الحزن . والعولة : البكاء الشديد ، وأعول يعول إعوالا ، إذا رفع صوته وصاح . أهليك : جمع أهل يكشط : يحلق شعره . هب ، أي احسب . وذكر في الدرة أن خواصّ العراق يقولون : هب أني فعلت ، وهبه فعل ، كقول أبي دهبل : [ الطويل ] هبوني امرأ منكم أضل بعيره * له ذمّة إنّ الذمام كبير « 1 » قال : وهبني ، أي عدّني واحسبني ، فكأنّ فيه معنى الأمر من وهب انتهى ما قاله في الدرة . وقال هنا : وهب أن لك . . . البيت ، وبيت القبيلة : أشرف فخذ فيها أناف : أشرف . [ عبد مناف بن قصي ] عبد مناف بن قصيّ ، هو بيت قريش وشريفها ، وهو جدّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، واسمه المغيرة ، وكان يقال لعبد مناف : القمر لجماله وبهائه ورفعه منزلته ، وسمّي عبد مناف لأنه شرف وعلا ، وأناف على أشراف العرب ، وكانت الرّكاب تضرب إليه من أطراف الأرض يتحفونه تحف الملوك ، فيكرمهم ، وكان عنده لواء نزار ، وقوس إسماعيل ، وسقاية الحاج والمفاتيح ولما قسم والده المجد بين أولاده جعل السّقاية والرّئاسة لعبد مناف ، والدّار لعبد الدار ، والرفادة لعبد العزّى ، وجانبي الوادي لعبد بن قصيّ قال الشاعر : [ الكامل ] كانت قريش بيضة فتفلّقت * فالمحّ خالصه لعبد مناف « 2 » ولما مات قصيّ رأس ابنه عبد مناف ، وجلّ قدره ، فأتته خزاعة وبنو الحارث بن كنانة يسألونه الحلف ليعزّوا به ، فعقد معهم .

--> ( 1 ) البيت لعروة بن أذينة في تخليص الشواهد ص 442 ، ولأبي دهبل الجمحي في ديوانه ص 77 ، والأغاني 7 / 140 . ( 2 ) البيت لعبد اللّه بن الزبعرى في ديوانه ص 53 ، ولسان العرب ( محح ) ، والتنبيه والإيضاح 1 / 267 ، وتهذيب اللغة 4 / 21 ، وتاج العروس ( محح ) ، ( نوف ) ، وبلا نسبة في ديوان الأدب 3 / 18 ، وكتاب العين 3 / 35 .